السيد محمد علي ايازي
489
المفسرون حياتهم و منهجهم
منهجه كانت طريقته ان يبدأ باسم السورة ومعناه ، ونقل الأقوال والروايات في ذلك ، ثم بيان مدنيّها ومكيّها ، ثم في فضل قراءتها ، ثم في عدد آياتها ، ثم يبدأ بآيات من القرآن ، يترجمها إلى لغته مع تفسيرها . وكان منهجه في نقل الروايات ، فإنه ينقلها عن أهل البيت عليهم السلام وعن طريق أهل السنة الروايات المختصّة في فضل قراءة القرآن والقصص والحكايات ، ونقل أقوال الصحابة والتابعين في تفسير السورة ، وفي بعض الأحيان يذكر أصل الحديث والأثر ونص الرواية ، وفي أحيان أخرى ، ينقل الترجمة بالفارسية فقط ، ويذكر أسماء بعض المفسرين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، كالطبري محمد ابن جرير ، ومحمد بن بحر أبي مسلم الاصفهاني ، والطوسي ، وأبي عبد الرحمن السّلمى وغيرهم . وقد اعتنى بذكر اللغة والقراءات والاعراب والنحو والصرف والوجوه والاحتمالات في مدلول الآية ، وبيان مواقف الكلامية والاعتقادية وذكر القصص . وقد تعرض للاحكام الفقهية وفق مذهب الشيعة الإمامية ، مع نقل الأقوال وذكر الأدلة من غير بسط واخلال في التفسير ، أو تعصب في مذهبه ، كما ذكر الفرق بين النسخ والبداء ، والأقوال المذكورة فيهما من الامام أبي حنيفة والشافعي « 1 » . وكذلك في سائر الأحكام كالوضوء والمتعة والطلاق واشتراط العدالة وغيرها من الأمور المختلفة بين الشيعة والسنة . ومما أخذ عليه ، أنه نقل الاخبار الإسرائيلية عن طريق وهب بن منبّه وكعب الأحبار والسدي والكلبي وغيرهم من الوضاعين ، ونقل عنهم من دون جرح
--> ( 1 ) روض الجنان وروح الجنان ، ج 2 / 102 .